فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2471

خلاف وصلبه, وإن شاء صلبه ولم يقطع يده ورجله, وإن شاء قتله ولم يقطع رجله ويده ولم يصلبه, فإن أخذ بالأول فقتل قطع من خلاف, وإن لم يأخذ بالأول غرب1 ونفي من الأرض.

الرابع: قال الحسن مثله, إلا في الآخر فإنه قال: يؤدب ويسجن حتى يموت.

الخامس: قال أبو يوسف, ومحمد بن الحسن: إن اقتصروا على القتل قتلوا, وإن اقتصروا على أخذ المال قطعوا من خلاف, وإن أخذوا المال وقتلوا فإن أبا حنيفة قال: يخير فيهم بأربع جهات: قتل, صلب, قطع وقتل, قطع وصلب, وهذا نحو ما تقدم, وهذا سادس.

السابع: قال ابن المسيب ومالك في إحدى روايتيه بتخيير الإمام بمجرد الخروج. أما من قال: لأن2 {أَوْ} على التخيير فهو أصلها وموردها في كتاب الله تعالى.

وأما من قال: إنها للتفصيل فهو اختيار الطبري, وقال: هذا كما لو قال: إن جزاء المؤمنين إذا دخلوا الجنة أن ترفع منازلهم أو يكونوا مع الأنبياء في منازلهم, وليس المراد حلول المؤمنين [معهم] 3 في مرتبة واحدة, وهذا الذي قاله الطبري لا يكفي إلا بدليل.

ومعولهم قول النبي صلى الله عليه وسلم4:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان, أو كفر بعد إيمان, أو قتل نفسا بغير نفس". فمن لم يقتل كيف يقتل؟5

قالوا وأما قولكم إنها على التخيير فإن التخيير يبدأ فيه بالأخف, ثم ينتقل فيه إلى الأثقل؛ وها هنا بدأ بالأثقل, ثم انتقل إلى الأخف؛ فدل على أنه قرر ترتيب الجزاء على الأفعال, فترتب عليه بالمعنى, فمن قتل قتل, فإن زاد6 وأخذ المال صلب؛ فإن الفعل جاء أفحش؛ فإن أخذ المال وحده قطع من خلاف, وإن أخاف نفي.

الجواب: الآية نص في التخيير, وصرفها إلى التعقيب والتفصيل تحكم على الآية

1 في أ: عذر.

2 في ل: إنه.

3 من ل.

4"صحيح مسلم": [302] مع اختلاف في الرواية، و"أحكام ا لجصاص": [4/ 57] .

5 في"أحكام الجصاص": قال أبو بكر: والدليل على أن حكم الآية على الترتيب الذي ذكرنا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث .. وذكر الحديث، ثم قال فنفى صلى الله عليه وسلم قتل من خرج عن هذه الوجوه الثلاثة ولم يخصص فيه قاطع الطريق، فانتفى بذلك قتل من لم يقتل من قطاع الطريق، وإذا انتفى قتل من لم يقطع الطريق وجب قطع يده ورجله إذا أخذ المال وهذا لاخلاف فيه."

6 في ل: فإن أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت