به, وتعلقها بالحر أكثر من تعلقها بالعبد.
المسألة الحادية عشرة: متعلق المسروق منه:
وهو على أقسام يرجع إلى أنه ما كان ماله محترما بحرمة الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم:
"فقد حرم ماله ودمه وحسابه على الله", إن مال الزوجين محترم لكل واحد منهما عن صاحبه, وإن كانت أبدانهما حلالا لهما؛ لأنهما لم يتعاقدا بعقد يتعدى إلى المال. وقال أبو حنيفة: وأحد قولي الشافعي: لا يقطع؛ لأن الزوجية تقتضي الخلطة والتبسط. وهذا باطل من وجهين:
أحدهما: أن الكلام فيما يجوز كل واحد منها عن صاحبه.
والثاني: أنه لو كان في مال زوجه تبسط لسقط عنه الحد بوطء جاريتها, ولذلك قلنا, وهي:
المسألة الثانية عشرة: [حكم السارق من ذي رحم] :
إن من سرق من ذي رحم محرم لمثله1 وجب عليه القطع, خلافا لأبي حنيفة2؛ لأن ذات الرحم لو وطئها لوجب عليه الحد, فكذلك إذا سرق مالها, وشبهة المحرمية لا تعلق لها بالمال. وإنما هي في غير ذلك من الأحكام.
المسألة الثالثة عشرة: إذا سرق العبد من مال سيده, أو السيد من عبده:
فلا قطع بحال؛ لأن العبد وماله لسيده, فلم يقطع أحد بأخذ مال عبده لأنه أخذ لماله, وإنما إذا سرق العبد يسقط القطع بإجماع الصحابة وبقول الخليفة:"غلامكم سرق متاعكم", وهذا يشترك مع الأب في البابين, وقد بينا كل واحد في موضعه.
وأما متعلق المسروق منه, وهي:
المسألة الرابعة عشرة: فهو الحرز الذي نصب عادة لحفظ الأموال, وهو يختلف في كل شيء بحسب حاله. والأصل في اعتبار الحرز الأثر والنظر.
1 هكذا بالأصل .وفي ل: لحيلة وفي"القرطبي": لا قطع على أحد من ذي المحارم مثل العمة والخالة والأخت.
2 في"أحكام الجصاص" [4/ 81] : لا يقطع من سرق من ذي الرحم؛ وهو الذي لو كان أحدهما رجلًا والآخر امرأة لم يجز له أن يتزوجها من أجل الرحم الذي بينهما ولا تقطع أيضًا المرأة إذا سرقت من زوجها ولا الزوج إذا سرق من امرأته.