المسألة الحادية عشرة: قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} :
اختلف فيه المفسرون؛ فمنهم من قال: الكافرون والظالمون والفاسقون كله لليهود, ومنهم من قال: الكافرون1 للمشركين, والظالمون لليهود, والفاسقون للنصارى, وبه أقول؛ لأنه ظاهر الآيات, وهو اختيار ابن عباس, وجابر بن زيد, وابن أبي زائدة, وابن شبرمة2.
قال طاوس وغيره: ليس بكفر ينقل عن الملة, ولكنه كفر دون كفر. وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله؛ فهو تبديل له يوجب الكفر, وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين.
1 في"القرطبي": [5/ 19] : وقيل:"الكافرون"للمسلمين نقلًا عن ابن العربي. وفي"أحكام الجصاص" [4/ 93] : الأولى للمسلمين، والثانية لليهود، والثالثة للنصارى.
2 في"القرطبي": والشعبي أيضًا.