فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82667 من 346740

حدثنا شعبة عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم [1] ، ويذكر عن أبي هريرة رفعه: (( لا يتطوع الإمام في مكانه، ولم يصح ) ) [2] .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: (( من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه ) ) [3] . وحكى الإمام ابن قدامة في المغني عن الإمام أحمد أنه كره ذلك [4] . قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( وكأن المعنى في كراهة ذلك: خشية التباس النافلة بالفريضة ) ) [5] .

وعن السائب بن يزيد أن معاوية - رضي الله عنه - قال له: (( إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك: أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج ) ) [6] .قال الإمام النووي-رحمه الله-: (( هذا فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحوّل لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر، وأفضله التحوّل إلى بيته، وإلا فموضع آخر من المسجد، أو غيره؛ ليكثر مواضع سجوده؛ ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة، وقوله: (( حتى يتكلم ) )دليل إلى أن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضاً، ولكن بالانتقال أفضل، لما ذكرناه والله أعلم )) [7] .

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( ففي هذا إرشاد إلى طريق

(1) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. فتح الباري لابن حجر، 2/ 335.

(2) البخاري، كتاب الأذان، باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام، قبل الحديث رقم 848، ورقم الباب 157.

(3) فتح الباري،2/ 335، وانظر: مصنف ابن أبي شيبة، 2/ 209 - 210.

(4) المغني لابن قدامة، 2/ 257 - 258.

(5) فتح الباري، 2/ 335.

(6) مسلم، برقم 883،وتقدم تخريجه في صلاة التطوع: الفصل بين النوافل والفرائض بخروج أو كلام.

(7) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت