فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 698

قامت الثورة الفرنسية عام 1789م، وترتبت عليها آثار سياسية واقتصادية واجتماعية؛ والذي يهمنا الناحية السياسية، انبثق عنها شيآن في غاية الأهمية، ما زال لهما أكبر التأثير في عالمنا الإسلامي؛ الأمر الأول هي ظهور الديموقراطية، تلك الصنم الذي يراد أن يتخذ إله من دون الله؛ وسنتكلم عن الديموقراطية - إن شاء الله -، لأن الديموقراطية لم يقف ضررها وأثرها عند الأقلية الحاكمة؛ لو أن أثرها وقف عند الأنظمة الحاكمة، لكانت قضية سهلة، ولكن الأخطر من ذلك والأدهى؛ أن الديموقراطية أن تنفذ إلى صفوف الحركات الإسلامية، وهذه هي الطامة الكبرى.

الديموقراطية البرلمانات والانتخابات الشركية، استطاعت أن تجتاز - كما أراد لها اليهود - تغلغلها في الأنظمة الحاكمة والشعوب الإسلامية -؛ وهذا أمر مفروغ منه - استطاعت أن تجتاز هذا المدى، وتصل إلى أمر أشد وأخطر -؛ وهي أنها اخترقت صفوف الحركات الإسلامية؛ فأصبح هناك حركات إسلامية يشار إليها بالبنان، وأصبح هناك مفكرون إسلاميون كثيرون جدًا، منتشرون في شتى بقاع الديار الإسلامية؛ يتبنون الديموقراطية عقيدةً ومنهجًا، بل يتخذونها وسيلة لإقامة شرع الله في الأرض، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم؛ وصرح بها أكثر من واحد، وتصريحاتهم موجودة كلها، أصبحوا والله يتخذون الديموقراطية وسيلة، لإقامة شرع الله في الأرض، فيصبح الكفر إيمان والإيمان كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت