فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 698

إذًا اتضح لنا أن اتباع غير دين الإسلام سواءً في أبوب الاعتقاد أو في أبواب العبادات أو في أبواب المعاملات؛ فإن هذا الاتباع يعتبر اتخاذًا لدينٍ غير دين الإسلام، وإن كان هذا المتبع قد اتبع نبي بل رسول من الرسل السابقين، وإن كان اتبع تشريعًا من الأديان السابقة، إذًا الأمر يتضح منتهى الوضوح في تلك القوانين الوضعية، التي وضعها الطواغيت من الشرق أو شياطين الغرب من زبالة الآراء والأفهام.

المناط الخامس: عدم الحكم بما أنزل الله:

وبهذا نكون قد انتهينا من هذه الجملة من الآيات التي توضح لنا كفر الحكام بالقوانين الوضعية. وبقي معنا نص واحد نستكمل به تلك النصوص التي تبين كفر الحكام اليوم، وهذا النص هو قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ، وكذلك قوله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، وقوله: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ، وإن شاء الله سيكون الحديث عن آيات المائدة في خمسة مباحث:

المبحث الأول: بيان سبب النزول، وبيان صفة أهل الكتاب التي كفرهم الله بها، وبيان قيام هذه الصفة في حكام اليوم، بل بيان أن صورة الواقع الذي نعيشه أشد بكثير من صورة سبب النزل.

المبحث الثاني: نتكلم عن الكلام حول تفسير هذه الآيات.

المبحث الثالث: حول عموم هذه الآيات وعدم اختصاصها بأهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت