فهرس الكتاب
وبداية نقول، من قال بهذه المقولة ليس له دليل لا من كلام الله ولا من كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولا من لغة العرب التي أنزل بها القرآن غير أثر ابن عباس المشهور (كفر دون كفر) وأمثاله، ونقول أن القول بأن الظلم المذكور في الآيات هو الظلم الأصغر، وأن الفسق المذكور في الآيات هو الفسق الأصغر؛ يشابه قول القائلين في الآية الأولى أن الكفر المذكور في الآيات هو الكفر الأصغر، ولا يوجد أدنى فرق بين من قال أن الكفر المذكور في الآيات هو الكفر الأصغر، وبين من قال أن الظلم المذكور في الآيات هو الظلم الأكبر، وبين من قال أن الفسق المذكور في الآيات هو الفسق الأكبر؛ لأن الآيات الثلاث أنزلت في حالة واحدة وفي قضية واحدة وفي سبب نزول واحد.
ثانيًا: نفس الكلام الذي قلناه في الرد على من قال أن الكفر المذكور في الآيات هو الكفر الأصغر، نقوله فيمن قال أن الظلم هو الظلم الأصغر وأن الفسق هو الفسق الأصغر، فنرد قائلين:
أولًا: نقول يجب إجراء النصوص عن ظاهرها، وفي هذا القول صرف النصوص عن ظاهرها بدون دليل، ونحن فصلنا في هذه القاعدة، وذكرنا أن أهل السنة والجماعة على هذه القاعدة المعتبرة قالوا أنه يجب إجراء النصوص على ظاهرها، ونقلنا كلام أهل العلم على هذا، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
الوجه الثاني: وجوب حمل النصوص على عرف الشارع: