فبين الشيخ أن هذه الآيات هي من المحكم وليست من المتشابه، وجعلها أصلًا في كفر هؤلاء الحكام، فالإيمان المنفي هو أصل الإيمان، والجاهلية هي الجاهلية التي تقابل الإسلام، والكفر هو الكفر الأكبر، والظلم هو الظلم هو الظلم الأكبر، والفسق هو الفسق الأكبر، ثم بيّن الشيخ أنها آيات مُحْكَمَات، أمَّا عند (السلفيين جدًا) فهي آيات متشابهات، وهذه الأحكام التي أطلقها الشيخ إبن باز هي ممّا لا يجوز عندهم أن يجاهر بها لأننا تشغلنا عما هو أهم! وسوف تعرض حياتنا للضرر!.
وبهذا نكون قد إنتهينا من القاعدة الثانية في إثبات دلالة الشرع قطعية على أن الكفر المذكور في آيات المائدة هو الكفر الأكبر، وأن الظلم المذكور هو الظلم الأكبر، والفسق المذكور هو الفسق هو الفسق الأكبر.
القاعدة الثالثة هي قاعدة تتعلق بكيفية فهم النص القرآني وفي بيان أفضل طرق تفسير القرآن، وهي أهمية تفسير القرآن بالقرآن.
يقول شيخ الإسلام إبن تيمية:"فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير؟ فالجواب: أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن؛ فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر وما اختصر من مكان فقد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له." [1] اهـ.
(1) مجموع الفتاوى 13\ 363