فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 698

فهذا كله لم يحدث، إلا في ظل القوانين الوضعية؛ فلا تلق اللوم كله على هؤلاء، وإن كانوا مسؤولون، ولكن الق اللوم على الكبار، الذين تركوهم، ولم يضربوا على أيديهم؛ فالزاني أصبح يأمَن على العقوبة، ويَعَلم أن أقصى ما فيها، أن يدفع غرامة ماليّة؛ فما بالك إذا كان أمير، أو وزير أو مسؤول؟ لن يعاقب أصلًا؛ فلم تّنشر تلك الفاحشة، إلا في ظل تلك القوانين الطاغوتية، فهي التي فتحت للناس هذا الباب، فتسارعوا إليه.

وكذلك انظر إلى عقوبة اللواط عندهم، تلك الفاحشة التي يهتز لها عرش الرحمن؛ تقول المادة (193) ، من قانون العقوبات الكويتي:"إذا واقع رجلٌ رجلًا آخر، بلغ 18 سنة، وكان ذلك برضاه؛ عوقب كل منهما بالحبس، مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات"؛ هذه هي عقوبة هذه الفاحشة عندهم، ليس ثلاث سنوات، بل مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات؛ سنة أو ستة شهور، أو سنة ونصف أو شهر واحد؛ وهذا تحدِّدُه مهارة المحامي، أو مقدار الرشوة أو مقدار الواسطة التي عنده؛ فهذه الفاحشة، التي ليس لها عقاب عندنا إلا القتل، يُلقى من شاهق، ومن الفقهاء من قال يُحرق بالنار، وهي أشد من الزنا؛ ففي الزنا ينظر للمجرم هل هو مُحْصَن أم لا، أمّا هنا فلا ينظر أبدًا، وليس له إلا القتل.

هذا عن حفظ النسب والعرض؛ فهم هتكوا النسب ثم هتكوا العرض؛ فالأعراض أصبحت منتهكة بالزنا؛ أما عن الاغتصاب الموجود، فحدث ولا حرج؛ من العربات التي تَخْطِف النساء، من الطرقات ومن المدارس، فليس هناك رادع يردعه؛ بينما في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام -، لم نسمع إلا عن واقعة واحدة للزنا، سطرتها لنا كتب السنة، حادثة ماعز والغامدية.

الضرورة الخامسة(حفظ المال)في ظل القوانين الوضعية:

المقصد والضرورة الخامسة: حفظ المال، وانظر لحفظ المال، في ظل القوانين الطاغوتية؛ ذكرنا كلامهم عن حد قطع اليد، كما قال أحدهم أنها عقوبة بشعة، وهذا يكفي كفرًا وردة؛ يقول الشيخ أحمد شاكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت