فهرس الكتاب
الصحابة أفضل الخلق بعد الأنبياء، يوم أن قالوا أوس وخزرج، رأيتم كيف أنكر عليهم النبي - عليه الصلاة والسلام -؛ وهؤلاء الصحابة، الذين لهم من السابقة، ومن العمل ومن الجهاد، ما يغفر به الله لهم؛ أما نحن فليس لدينا شيء، فالقومية ناقض من نواقض الإيمان، وارجع لكتاب الشيخ ابن باز (نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع) ، نقول هذه جملة من أوصاف تلك الشريعة الطاغوتية.
لو أردنا أن نتكلم بصورة سريعة، عن أثار تلك القوانين الوضعية على بلادنا؛ أو لو أردنا أن نضع عنوان آخر لتلك الفقرة؛ نقول أننا تكلمنا عن الضرورات الخمس، في ظل الشريعة الإسلامية؛ فنريد أن نتكلم عن الضرورات الخمس، في ظل القوانين الوضعية، وهنا حدث ولا حرج؛ فليس هناك لا ضرورات خمس، ولا دين ولا دنيا ولا أي شيء.
الضرورة الأولى: ضرورة (حفظ الدين) في ظل القوانين الوضعية:-
أولًا: نتكلم عن حفظ الدين، هل تظنون أن كل القوانين الطاغوتية، تحفظ للناس دينهم؟ هي أصلًا ما جاءت إلا لهدم أصل الدين، ثم هدم الدنيا؛ وهدم الدين في ظل القوانين الطاغوتية، له عدة صور:
الصورة الأولى: التصريح الواضح بحريّة الاعتقاد، وحريّة الأديان، وحريّة الفكر، وحريّة النشر، وحريّة الرأي؛ والظريف والعجيب، أن هذه المادة الدستورية، تطبق على جميع أصناف وأنواع الملل والنحل، إلّا الملتزمين والأصوليين؛ فهؤلاء ليس لهم أي حرية، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم؛ حتى أنتم أنفسكم، بقوانينكم الطاغوتية تتناقضون، فتعطون الحرية لجميع أنواع الديانات، إلا المسلم فليس له أي حرية، فإذا تكلم يأخذ به إلى المعتقل أو يقتل.