(وإن هذه الصورة من صور الموالاة قد وقع فيها معظم المنتسبين إلى الإسلام اليوم، فالإيمان ببعض ما هم عليه أمر واقع في(العالم الإسلامي) لا ينكره إلا مكابر جاهل، فها هي الببغاوات من أبناء أمتنا وممن ينطقون بألسنتنا قد آمنت بالشيوعية مذهبًا تارة وبالاشتراكية تارة أخرى، وبالديمقراطية نظامًا أو العلمانية دستورًا، فأخذت هذه المبادئ الكافرة وطبقتها في بلاد المسلمين، ملزمة الناس بعبادتها (في الطاعة والانقياد والتنفيذ) ، ونصبت العداء لكل مسلم موحد ينادي في الأمة أن تعود إلى كتاب الله وسنة رسوله، وهذه الردة الجديدة سيأتي تفصيل الحديث عنها -إن شاء الله - في الباب الأخير.) [1] اهـ.
فالحرب الضروس للموحدين والموالاة كل الموالاة لليهود والنصارى والكفار والمنافقين، ونصب العداء لكم مسلم موحد ينادي في الناس بالعودة لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
وكذلك من العلماء المعاصرين الذين نصوا على أن تطبيق قوانين الكفار هي مولاة مكفرة؛ الدكتور عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف في كتابه (نواقض الإيمان) ، حيث ذكر جملة من الأمثلة العملية للموالاة المكفرة، فقال: (ثانيًا: من أطاع الكفار في التشريع والتحليل والتحريم فأظهر الموافقة في ذلك، فهو كافر وخارج عن الملة) اهـ.
وكذلك يقول الشيخ الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل في كتابه (من تشبه بقوم فهو منهم) ، فقال في صـ 13 في شرحه لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراع بذراع) ، قال: (السنن هنا التي أخبر بها النبي -صلى الله عليه وسلم- قال أهل العلم: تشمل العقائد والعبادات والأحكام والعادات والسلوك والأعياد) .
(1) الولاء والبراء في الإسلام صـ 237.