فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 698

وكل هذه الأمور توضح لنا، حقيقة العلاقة الوثيقة، بين كلمة التوحيد وأركانه، وبين الحاكمية، وأنهما بالفعل وجهان لعملة واحدة؛ وأن الترجمة العمليّة للتوحيد، هي التحاكم لشرع الله، وإلا فهو دعوى باطلة، لا حقيقة لها، وزعم مجرد، كما كان زعم المنافقين.

كل هذه الأمور تُوضِّح لنا، حقيقة العلاقة الوثيقة، بين كلمة التوحيد والحاكمية، وأنهما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة؛ وأن الترجمة العملية للتوحيد، هي التحاكم لشرع الله، وإلا كانت دعوى باطلة، وزعم مجرّد، كما كان زعم المنافقين؛ هذا عن الشطر الأول من الشهادة،"لا إله إلا الله"؛ فماذا عن الشطر الثاني"محمد رسول الله"؟

علاقة الحاكميّة بشهادة"أن محمد رسول الله":-

العلاقة هي في حقيقتها، نفس العلاقة تمامًا، نفس العلاقة التي بين، قول العبد"لا إله إلا الله"، وبين موضوع الحاكمية، هي نفسها العلاقة بين، قول العبد"محمد رسول الله"، وموضوع الحاكمية؛ فدين الله يَتضمَّن، ما شَرَعه الله في كتابه، وما شرعه الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فهما كتاب وسنة؛ فكما أن قول العبد"لا إله إلا الله"، إقرار منه بأنه ملتزمٌ، وخاضعٌ لأحكام الله؛ فكذلك قوله"محمد رسول الله"، إقرار منه بأنه ملتزم، وخاضعٌ لأحكام نبيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو أمر في غاية الوضوح.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب، في معنى شهادة"محمد رسول الله"؛ يقول في رسالته المشهورة،"الأصول الثلاثة":"ومعنى شهادة أن محمد رسول الله؛ طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلّا بما شرع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت