فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 698

استطراد في تغير الموازين في عصرنا الحالي:

وفي عصرنا تغيرت الموازين تمامًا، وصرنا في زمن يعلوا فيه العفن الفني والحثالة على المشائخ والعلماء، فأصبحت هذه هي الفضيلة عندهم؛ وأصبحت الدعارة الواضحة لفلانة وعلان هي القيم، وانظر للإستقبال العلني الفاحش لللاعب الدولي (مردونه) ، حيث فتحت له أبواب المحلات التي لم تفتح لغيره من المشائخ، وقيل له خذ ما أحببت ودع ما أحببت وماأخذت كان أحب إلينا مما تركت، وأجريت له القابلات في الصحف والإعلام، وهو نصراني خبيث لوطي شاذ جنسيًا، فانظر لهذا الإنقلاب في الموازين ولهذه القيم.

والذي رسخ هذه القيم هم الطواغيت؛ من إعلاء للعفن والدعارة والشذوذ وإعلاء لكل الموبقات وجعلها هي الفضائل التي تُشرّع وتُقنن في بلاد المسلمين.

أما الشيوخ والدعاة فهؤلاء لهم المحاربة والتشريد والتنكيل بينما يستقبل (مردونه) إستقبال الفاتحين؛ والله لو تخيلنا بعث صلاح الدين أو عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما إستقبل أحدهما هذا الإستقبال المجيد؛ بل سيحارب مباشرةً ويلقى في السجون كالذي ساروا على دربهم، أما (مردونه) فيستقبل إستقبال حافل، فهذه هي الموازين والقيم التي رسخها الطواغيت في ظل الحكم بغير ما أنزل الله.

فأين أصحاب العقيدة السمحة!؟ فالتكفير والتشديد والإخراج من الملة للذي يطوف بالقبر؛ أما الذي يتحاكم لغير الله فهذا لا أحد يجرأ على الإنكار عليه، فلماذا التبعيض؟ ولماذا هنا ينكر عليه وهنا تكمم الأفواه؟

التكفير والجهاد أحكام شرعية يجب أدائها حسب الشرع:

بعض الناس عندهم تصور شاذ جدًا عن الشرك والكفر؛ فهو يريد من هذا الطاغية حتى يكفره أن يمسك المكروفون ويخرج في التلفاز ويأتي بجميع الصحف والإذاعات ويقول: يا أيها الناس أنا كافر بالله العظيم، أو يقول: أنا ربكم الأعلى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت