فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 698

أما إذا تبين أن تلك الصفات المتكررة والكثيرة التي بينها الله -سبحانه وتعالى- في كتابه ليس لك منها شيء وأنك معاند معاندة تطغى عن الحد، وأنك تريد أن تنازع الله في أخص خصائصه؛ فقد بلغت في العتو -كما قال سيد قطب رحمه الله- أن تقول بلسان الحال أو بلسان المقال: (أَنَارَبُّكُمُالأَعْلَى) [1] ، فكل من يشرّع من دون الله ولو في جزئية مفردة فقد قال أنا ربكم الأعلى وسيأتي معنا كلام الشيخ إبن عثيمين.

نقل كلام نفيس للشيخ الشنقيطي والتعليق عليه [2] :

ونزيد المسألة شرحًا وتفصيلًا وننقل لكم نقلًا في منتهى النفاسة للشيخ العلامة بقية السلف محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، يتكلم فيه عن الوجه الثاني الذي يتبين به أن مناقضة الحكم بغير ما أنزل الله لتوحيد الأسماء والصفات مناقضة واضحة، وأن الذي يشرع للناس يقول بلسان الحال أو المقال أنا ربكم الأعلى، يقول الشيخ أثناء تفسيره لسورة الشورى المجلد السابع صـ 163 عند قوله تعالى: (مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) [3] ، والآية لها بعد ذلك تتمة حيث بدأ المولى سبحانه وتعالى يبين صفات من له الحكم، ولماذا نقول نحن (إِنِالْحُكْمُإِلَّالِلَّهِ) [4] ، ولماذا نعتبر من أصل الدين والتوحيد، يقول الشيخ:

(1) سورة النازعات\ 24.

(2) من كتاب أضواء البيان المجلد 7 صـ 49 - 56. سيتم تمييز كلام الشيخ الشنقيطي عن تعليق الشيخ أبي عبد الله المهاحر.

(3) سورة الشورى\10.

(4) سورة الأنعام\57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت