فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 698

وعبادة الله - سبحانه وتعالى -، التي بدأنا الحديث بها، والتي جاءت في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ؛ هذه العبادة تعني توحيد الله - سبحانه وتعالى- وإفراده بالعبودية، ومن ذلك ما رواه الإمام البخاري في صحيحه، من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -؛ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعثه، داعيًا لأهل اليمن للإسلام، فقال له: (إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله) [1] ، فالعبادة هي تحقيق التوحيد.

وهذا - إن شاء الله -، سنتكلم عنه في الدرس القادم؛ عندما نتكلم عن منزلة الحكم بما أنزل الله، ومنزلة الحكم بغير ما أنزل الله، من التوحيد بأنواعه الثلاث؛ توحيد الربوبية، وتوحيد والألوهية، وتوحيد الأسماء الصفات.

الفصل الثاني: منزلة الحكم بما أنزل الله من الشهادتين

إن الحمد لله نحمده ونستغره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون) [2] .

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [3] .

(1) صحيح البخاري: (1395) ، وصحيح مسلم: (19) .

(2) سورة آل عمران\ 102.

(3) سورة النساء\ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت