فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 698

يقول سيد قطب:"إن الذي يعنينا، هو تقرير حقيقة الدين، الذي فيه الناس اليوم .. أنه ليس دين الله قطعًا. فدين الله هو نظامه وشرعه، وفق النصوص القرآنية الصريحة. فمن كان في نظام الله وشرعه، فهو في «دين لله» . ومن كان في نظام الملك وشرعه، فهو في «دين الملك» . ولا جدال في هذا .."اهـ [1]

فقسمة الحكم ثنائية، وكذلك قسمة الاتباع ثنائية؛ إما اتباع لشرع الله، وإمّا اتباع لغيره؛ سواء شاركوه مع الله - سبحانه وتعالى - أو أخلصوه، فمن كان في نظام الله وشرعه، فهو في دين الله، ومن كان في نظام الملك وشرعه، فهو في دين الملك، واختر لنفسك؛ والمسألة ليست مسألة ادّعاء مُجرّد، فاختيارك يترتب عليه أمور، تنأى الجبال عن حملها، وحملها الإنسان؛ فهي قسمة ثنائية بوجهيها؛ في وجه الحكم والحاكم، وفي وجه الاتباع والطاعة.

إذًا دين الله وهو الإسلام، وهو الدين الذي جاءت به الأنبياء كافّة، وهذا الدين يتكون من ركنين؛ ركن الإثبات وركن النفي، تحقيق العبادة لله وحده، والكفر بكافة الطواغيت؛ وهناك أديان تُحاد وتُضاد وتُعادي دين الله، دين الإسلام، وتريد لنفسها أن تحل محل هذا الدين، وإن اختلفت الأسماء؛ تارة العلمانيّة وتارة القوميّة وتارة الحداثيّة، فكلها أديان لها كتب، ولها آلهة ولها أنبياء، ولها فقهاء ولها قُدْسّية، ولها حَرَم ولها حُرْمة؛ إلى آخر سائر هذه الأمور.

(1) في ظلال القرآن ط دار الشروق (4 - 2021) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت