ثم عاد الشيخ وفصل في ص 17 فقال: (في الأمور التي ورد النهي عن التشبه بالكفار وغيرهم فيها على وجه العموم، وهي أربعة أنواع: النوع الأول: أمور العقائد، وهي أخطر أمور التشبه، والتشبه فيها كفر وشرك، مثل تقديس الصالحين، ومثل صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى، ومثل ادعاء البنوة أو الأبوة لأحد من خلق الله -سبحانه وتعالى- لله؛ كما قالت النصارى: المسيح ابن الله، وكما قالت اليهود: عزير ابن الله، وكذلك التفرق في الدين، والحكم بغير ما أنزل الله، وما يتفرع عن ذلك من أمور شركية) اهـ.
إذًا يتضح لنا بهذا الأمر أن المسألة واضحة، وأن كفر هؤلاء الحكام اليوم ليس مسألة خفية وليس كفر دون كفر، بل هو كفر فوق كفر وكفر مركب من عدة مناطات؛ اتباع الغير في التشريع، ثم تطبيق هذا التشريع، ثم التحليل والتحريم، ثم اتخاذ اليهود والنصارى أولياء من دون الله؛ وسيأتي معنا لاحقًا في مبحث الإجماع أن كل مناط من هذه المناطات منعقد عليها الإجماع، فهو ليس إجماع واحد بل إجماعات متعددة على كفر هؤلاء الحكام، فماذا نقول يا أصحاب العقول! على من لا زال يقول حتى الآن أن هؤلاء الحكام هم ولاة أمور؟