فهرس الكتاب
بأدلةالقرآنأبطلسحركم ** وبهأزلزلكلمنلاقاني
مقدمة في بيان فساد حصر المرجئة الكفر في الجحود:
بقيت معنا نقطة أخير في هذا البحث، وهذه النقطة لا تتعلق بموضوع الحاكمية فقط وإنّما تتعلق بضوابط وقواعد ومنهج التكفير عند أهل السنة والجماعة، وسوف نناقش هذه المسألة في دورة منفصلة من 14 محاضرة إن شاء الله، أما هنا فَلِضِيق الوقت فنحاول أن نختصر هذه المسألة، وكما قلنا هناك بدعة يروج لها كثير من أهل العلم، ولعلنا إن شاء الله نعود لهذه المسألة عند حديثنا في مبحث (ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة) .
نقول تلك المسألة التي يتداولها كثير من أهل العلم في وقتنا هذا هي الإقتصار على الإعتقاد في أنواع التكفير، أي أنهم حصروا الكفر في الإعتقاد، فليس هناك كافر عندهم إلا من باح وأظهر وأفصح عن معتقده في تلك الشريعة الغراء، وليس هناك كافر عندهم إلا من عَرفنا وكشفنا عن قلبه وعن مغيب إعتقاده ورأينا أنه قد كُتب في قبله كافر، هذا هو فقط الذي يكفر عند هؤلاء القوم.
وكما قال ( ... ) في مواضع كثيرة في معرض ردة على مختلف الطوائف المبتدعة، كان يقول مقولة تصلح أن نرددها في هذا المقام، كان يقول (وتَخَيُّل هذا المذهب كافٍ في إبطاله) ، ونفس المقولة نقولها لهؤلاء القوم، نقول لهم أن تخيل مقولتهم كافٍ في الحكم عليها بالبطلان، فهو كلام يرفع الأحكام الشرعية بالكليّة من دنيا الناس؛ في هذا باب المتعلق بأصل الدين؛ في باب الإيمان.
وبدايةً نقول أن القول بإشتراط الإعتقاد في الحكم على كفر هؤلاء المشرعين أو إشتراط الإعتقاد في كفر كل من قارف قولًا أو فعل مكفرًا بنص صحيح أو بالإجماع؛ هذا الشرط شرط باطل ما أنزل الله به من سلطان.