فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 698

يقول سيد قطب رحمه الله نقلًا عن كتاب الحاكمية للشيخ عبد الله عزام في هذه الآية (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) ،"إن الذين يحكمون على عابد الوثن بالشرك، ولا يحكمون على المتحاكم إلى الطاغوت بالشرك. ويتحرجون من هذه ولا يتحرجون من تلك .. إن هؤلاء لا يقرأون القرآن. ولا يعرفون طبيعة هذا الدين .. فليقرأوا القرآن كما أنزله الله وليأخذوا قول الله بجد: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) .." [1] اهـ.

والشيخ في كلامه السابق يتكلم عن الذي إتبعوا التشريع لا عن الذين وضعوه فهذا أدهى وأمر. فالآية كفرت الذين أطاعوهم فما بالك بالذين وضعوا التشريع بأنفسهم، ونحن نقلنا من قبل نقلنا كلام الشيخ الشنقيطي أنه لا فرق البتة بوجه من الوجوه بين الذي يسجد للصنم والوثن وبين الذي يتبع تشريع غير تشريع الله، ونفس الكلام يقوله سيد رحمه الله.

النص الثاني: قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ(25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) [2]

وهنا آية أخرى صرح بها المولى -سبحانه وتعالى- أن طاعة الغير عبادة لهذا الغير هي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ*ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب 3\ 1216.

(2) سورة محمد\ 25 - 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت