فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 698

وكما ذكر الشيخ بعض الناس يستصعب إطلاق الكفر على من كفره الله تعالى، وهذا الحكم هو حكم من عند الله، فكما أن الصلاة والزكاة حكم من عند الله عز وجل فكذلك التكفير حكم من عند الله تعالى، سيأتي معنا كلام الشيخ إبن عثيمين في هذا المسألة حيث يقول: نحن متعبدون بإسقاط أحكام الكفر على الكافر، وسيأتي معنا نصه لاحقًا.

فالتورع على تكفير الكافر الذي كفره الله ليس من الورع بل هو ورع كاذب، وربما تكون أنت بنفسك قد وقعت في ناقض من نواقض الإيمان وأنت لا تشعر، كما قال تعالى: (أَنتَحْبَطَأَعْمَالُكُمْوَأَنتُمْلَاتَشْعُرُونَ) [1] ، فهذه الأمور لا تحتمل المجاملة، وحقيقة العبودية يجب ان تبين للناس بصورتها الحقيقية التي يريدها الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، لا على الصورة التي نريدها نحن.

( .... ) فهذا حكم شرعي أنزله الله في كتابه وبينه رسله، وأصل من أصول الدين، وقصية من قضايا الإيمان والكفر، ونحن تكلمنا في بداية سلسلة الإيمان عن هذه المسألة وذكرنا كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن هذه المسائل من فروض الأعيان، فالمسألة لا مجال للورع فيها أن تقول أتورع عنها، بل أنت نفسك قد تقع في الكفر بهذا، بأن تقع في الناقض العاشر من نواقض الإسلام التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته (نواقض الإسلام) فقال:"من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر.)، وذكرها كذلك لشيخ الألباني وذكرها الشيخ إبن باز في كتابه (العقيدة الصحيحة وما يضادها) وذكرها القحطاني في كتباه الولاء والبراء، كلهم ذكروا أن من نواقض الإيمان من لم يكفر الكافر المجمع على كفره."

(1) سورة الحجرات\2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت