فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 698

يقول إبن حزم موضحًا هذه المسألة في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل:"قَالَ تَعَالَى (فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجًا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا) فنص تعالى وأقسم بنفسه أن لا يكون مؤمنا إلا بتحكيم النبي صلى الله عليه وسلم في كل ماعن ثم يسلم بقلبه ولا يجد في نفسه حرجا مما قضى فصح أن التحكيم شيء غير التسليم بالقلب وأنه هو الإيمان الذي لا إيمان لمن لم يأت به"اهـ [1]

ويوضح هذا إبن القيم فيقول في (الميزان) صـ 270:"وقد افتتح سبحانه هذا الخبر بالقسم المؤكد بالنفي قبله وأقسم على انتفاء الإيمان منهم حتى يحكموا رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع ما تنازعوا فيه من دقيق الدين وجليله وفروعه وأصوله ثم لم يكتف منهم بهذا التحكيم حتى ينتفي الحرج، وهو الضيق مما حكم به فتنشرح صدورهم لقبول حكمه انشراحا لا يبقى معه حرج ثم يسلموا تسليما أي ينقادوا انقيادا لحكمه."اهـ [2]

الآية الرابعة والخامسة:

(1) كتاب (الفصل في الملل والأهواء والنحل) لابن حزم 3\ 109.

(2) كتاب (مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم) 1\ 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت