فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 698

يقول ابن باز: (وقد أجمع علماء الإسلام، على أن من ظاهر الكفار على المسلمين، وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة؛ فهو كافر مثلهم، كما قال الله سبحانه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [1] اهـ. [2]

الإجماع الخامس:-الإجماع على أن كل من ألحد في أسماء الله وصفاته، ورام تحويلها وتحريفها عمدًا فهو كافر مرتد

الإجماع الخامس: هو الإجماع على أن كل من ألحد في أسماء الله وصفاته، ورام تحويلها وتحريفها عمدًا فهو كافر مرتد؛ وهذه المسألة تكلمنا عنها عند حديثنا عن (منزلة الحاكمية من توحيد الأسماء والصافات) ، عند الوجه الثاني الذي يثبت به كفر هؤلاء القوم، ومناقضة التشريع لما يأذن به الله لتوحيد الأسماء والصفات.

وننقل لكم الإجماع الذي نقله القاضي عياض، ونقله الدكتور عبد العزيز بن العبد اللطيف في كتابه (نواقض الإيمان) ، قال القاضي عياض في المجلد الثاني صـ 1080: (فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية، أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم، وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى؛ فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها) [3] اهـ.

الإجماع السادس: الإجماع على كفر من يقتل المسلم لا لشيء إلا لأنه مسلم

الإجماع السادس هو الإجماع على كفر من يقتل المسلم لا لشيء إلا لأنه مسلم، ومن يقتل الداعية لا لشيء إلا لأنه داعية، ومن يقتل أولياء الله الصالحين لا لشيء إلا لأنهم أولياء لله، فحكم من هذا حاله أنه كافر مرتد.

(1) سورة المائدة\ 51.

(2) مجموع فتاوى ورسائل ابن باز 1\ 269.

(3) كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ط: دار الفيحاء - عمان 2\ 618.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت