فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 698

(النوع الثاني من المشابهة؛ وهو من أعظمها شرًا وأسوأها عاقبة ما ابتلي به كثيرون من اضطّراح الأحكام الشرعية، والاعتياض عنها بحكم الطاغوت من القوانين والنظامات الإفرنجية أو الشبيهة بالإفرنجية المخالف كل منها للشريعة المحمدية، وقد قال الله تعالى:(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) ، وقال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) . وقد انحرف عن الدين بسبب هذه المشابهة فئام من الناس، فمستقل من الانحراف ومستكثر، وآل الأمر بكثير منهم إلى الردة والخروج من دين الإسلام بالكلية، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.) اهـ.

وكذلك من العلماء المعاصرين الذين نصوا على هذه المسألة وأنها موالاة مكفرة، الدكتور محمد نعيم ياسين في كتابه (الإيمان) ، فقال وهو يعدد نواقض الإيمان ويذكر أنواع موالاة الكفار المكفر صـ 101: (ومنها استعارة قوانينهم ومناهجهم في حكم الأمة وتربية أبنائها ... فمن اجتمعت عنده هذه الأمور أو قدر منها، وكان ذلك له خلقًا وعادة، فقد أقام الدليل على أنه راض بكفر الكافرين؛ فيكون مثلهم، بل منهم، ولا ينجيه من الكفر إلا إيمان جديد، وإقلاع حسن عن موالاة الكفار) اهـ. [1] .

وكذلك من العلماء الذي نصّوا على أن اتباع قوانين الكفار موالاة مكفرة الشيخ سعيد بن محمد القحطاني في كتابه المشهور (الولاء والبراء في الإسلام) ، ذكر الشيخ أنواع الموالاة فقال في النوع الثالث: (الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر أو التحاكم إليهم دون كتاب الله) . ثم قال:

(1) كتاب الإيمان ص 189، 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت