فمن أين أتى الشيخ بأن اليهود كفروا بما أنزل رسول الله قلبًا، وأين هذا في الروايات التي ذكرناها، فهم لم يكذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم، واستمع تفسير إبن جرير الطبري -الذين يستدلون به- لقوله تعالى: (كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) [1] ، يقول إبن جرير:-
"يعني تعالى ذكره: وكيف يحكمك هؤلاء اليهود، يا محمد، بينهم، فيرضون بك حكمًا بينهم= (وعندهم التوراة) التي أنزلتها على موسى، التي يقرُّون بها أنها حق، وأنها كتابي الذي أنزلته إلى نبيي، وأن ما فيه من حكم فمن حكمي، يعلمون ذلك لا يتناكرونه، ولا يتدافعونه، ويعلمون أن حكمي فيها على الزاني المحصن الرجم، وهم مع عملهم بذلك= (يتولون) ، يقول: يتركون الحكم به، بعد العلم بحكمي فيه، جراءة عليّ وعصيانًا لي." [2]
~نهاية المادة~
الملحق (1) : جنِّي شِيعِي في مُعسْكر الجِهَاد [3] [تعليق الشيخ على قصة عجيبة لرقيته لأحد المجاهدين الممسوسين وإسلام الجني الشيعي وحوار طويل جرى معه] :
هذه القصة فيها من العبر الشيء الكثير وفيها من الفوائد الشيء العظيم، خاصّة لكم, فهي ليس فيها بُشرى واحدة ولكن فيها عدّة بُشارات، فيها والله جُملة من البشارات أرسلها الله لكم.
وكما تعرفون أخوكم إبتلاه الله - سبحانه وتعالى- بجنيّ مسّه ودخل فيه، ولو أردنا أن نستعرض ما في هذه القصة من فوائد لأحتجنا لعدة جلسات.
(1) سورة المائدة\43.
(2) تفسير الطبري-تحقيق أحمد شاكر- ط الرسالة 10\ 336.
(3) أصل هذا الكلام في الملف الأول.