فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 698

أول درس وأول فائدة: نحن في الأصل لا نحتاج إلى أي بيّنة أو إلى أي دليل على صِدق هذا الدين؛ فنحن نَكتفي بأعظم بينة وبأعظم حجّة أقامها الله على عباده ألا وهي القرآن الكريم ثم السنة النبويّة، فنحن كمسلمون ليس لدينا أدنى شك في هذه القضية, تكفينا حجة الله على عبادة؛ القرآن الكريم ثم السنة النبوية، ولكن هناك إشارات يرسلها الله -عز وجل- حتى يزيد عباده المؤمنين إيمانًا على إيمانهم ويزيدهم تثبيتًا على ثباتهم. فهذه الحادثة كانت من الإشارات التي أرسلا الله لكم خاصّة.

الفائدة الثانية: وقد كررناها لكم أكثر من مرة؛ أنتم وحدكم المستهدفون من الصراع, والله أنتم لا تعرفون قيمة أنفسكم حاليًا, الأمة تنتظركم بمنتهى الشراهة، ليس لهذه الأمة بعد الله -سبحانه وتعالى- إلا أنتم، ليس لهذه القضية ولهذا العار ولهذا الذُل الذي نحن فيه -بعد الله سبحانه وتعالى- ألا أنتم، والله أنتم لا تعرفون قيمة أنفسكم وهذا من الغفلة عن هذا الدين ومن الغفلة عن قيمة أنفسكم، فضع نفسك في موضعها, فوالله يا شباب حتى الجن يعرفون قدركم.

والله الجن يعرفون حقيقة الصراع وبضع الإخوة لا يعرفون حقيقة الصراع، هذا الجن الذي خرجيفهم والله الصراع أفضل من بعض الأخوة، فهذه الحرب هي حرب عقائدية صرفة وهو نفسه قال هكذا, قال:"يحاربونكم لأنكم مجاهدون وفي نفس الوقت يتركون أدعياء السلفية"فوالله هذا كلامه بلسانه وكان الإخوة شهود، فهي والله حرب عقائدية فحتى الجن يحاربونكم حرب عقائدية، فهذه والله بشارة أرسلها الله -سبحانه وتعالى- على لسان هذا الجنيّ، وكلها خير خاصة للأخ.

نقول أولا أن الله -عز وجل- وحده هو الذي أخرج هذا الجني؛ بفضل الله سبحانه أولا وآخرا وبفضل هذا القرآن الكريم.

وتبدأ القصة من قرناء السوء وأصدقاء السوء؛ هذا الجن أرسل بسحر فعل لأخيكم, لماذا فُعِل له؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت