لأنه التزم وصار من المجاهدين فقط ليس إلا، والذين فعلوه له هم أصدقاء السوء والناس الذين كانوا يعرفونه والذين كانوا معه من أيام الجاهلية، فعندما إلتزم وأصبح من المجاهدين وجاء إلى هذا الأرض عَقَدُوا عليه؛ حسدًا من عند أنفسهم، فهم والله لا يقاتلوكم ولا يحاربونكم إلا حسدًا على هذا الدين؛ حتى يرّدونكم على أعقابكم، يريدونكم أن تكونوا أمثالهم؛ هذه هي القضيَة فقط, يردونكم أن تتنازلوا عن هذه العقيدة التي أكرمكم الله بها ولا يريدون منكم شيء من الدنيا، يريدون أن يردونكم على أعقابكم خاسرين، فالجني قال هكذا قال:"عندما إلتزم هذا الأخ وجاء إلى هذه الأرض عقدوا عليه وأرادوا أن يكيدوا له حتى يرجعوه لأيام الجاهلية فصنعوا له سحرًا وأرسلوا هذا الجن حتى يدخل فيه ليفتنه في دينه؛ فجئت حتى أرده على أعقابه خاسرا"- عياذًا بالله- هذه واحدة.
النقطة الثانية أن هذا الجنيّ كان جنيًا شيعيًا من الشيعة الوثنيين، حتى تعرفوا أهمية الدروس التي نلقيها، وحتى تَعرفوا أن المسألة ليست مسألة سَمر, والله ما عقدنا -هذه الدروس- للسمر ولكن حتى تزدادوا أنتم قناعة وحتى تعرفوا أن الحرب عقائدية، فهؤلاء هم الشيعة الذين ظللنا شهورًا نتكلم عنهم.
قال الجني الشيعي:"أرسلني الشيعة كيدًا لأهل السنة"وقال أنه من الفرقة ( .. ) وهي من أخبث فرقهم، والتزم على مذهبهم من أربعة شهور وصار طالبًا للعلم على مذهبهم، وتكلم كلام كثير, قال"أرسلوني من منطلق عقائدي لأنه عندنا في عقيدتنا أن من آذى سنيًا فقد صافح عليًا"فهم يُؤلِّهون عليًا وقال"نحن نعتقد أن النبوة كانت لعلي في الاصل إلا أن جبريل خان الأمانة-عياذًا بالله- وأعطاها لمحمد لأنه كان صديقه"، وقال"أنا الآن عرفت الحق". فهذه واحدة أن الذين أرسلوه شيعة, وثانيًا أنهم كانوا يعرفونه في الجاهلية فأرادوا أن يفتنوه في دينه.