فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 698

نتكلم أولًا عن سبب نزول هذه الآية، وهناك ملاحظة يغفل عنها الكثير، الكثير منّا يظن أن هذه الآيات أنزلت وحدها، ابتداءً من قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [1] ، وهذا أمر خاطئ، فهذه الآية تسبقها آيات تهمد وتوطئ لهذا الحكم، وحتى تفهم الآيات الثلاث؛ (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [2] (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظالمون) [3] (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسقون) [4] ؛ لابد عليك أن تفهم الآيات التي تسبقها في السياق والتي أنزلت معها.

واستمع لسياق للآيات فالسياق يوضح تمامًا طبيعة القضية التي يدور حولها الكلام، ويوضح تمامًا بصورة لا تحتمل التأويل المراد بقوله تعالى (الكافرون) (الظالمون) و (الفاسقون) ، ويوضح تمامًا أن القضية ليست حول الحلال والحرام، وليست قضية كمال إيمان أو نقص إيمان؛ وإنًما القضية قضية كفر وإيمان.

(1) سورة المائدة\44.

(2) سورة المائدة\44.

(3) سورة المائدة\45.

(4) سورة المائدة\47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت