فهرس الكتاب
فدسوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناسا من المنافقين؛ ليخبروا لهم رأي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الذِينَ قَالُوا آمَنَّا) ، إلى قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ) . ثم قال: فيهما والله نزلت وإياهما عنى الله -عز وجل-) اهـ.
وهذه القصة لها رواية أخرى، أخرجها عبد الله بن جرير في تفسيره [1] ، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أيضًا، أنه قال عن هذه الآيات: (إنما نزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير، وكان لهم شرف، تؤدِّي الدية كاملة، وإن بني قريظة كانوا يؤدون نصف الدية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فأنزل الله ذلك فيهم، فحملهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الحقّ في ذلك، فجعل الدية في ذاك سواءً) اهـ.
(1) تفسير الطبري حديث رقم (11974) .