فهرس الكتاب
فالكتاب والسنة والإجماع فوق إبن عباس وفوق غيره بل فوق أبي بكر وعمر -رضي الله عنهم، وليس في هذا تنقيص من قدرهم، بل هذا هو عين حكم الصحابة الكرام، فالصحابة الكرام هم أحرص الناس على حكم الناس بالكتاب والسنة، أما الذين ينسبون إليهم قول عظيم فهؤلاء لازم قولهم التنقيص من قدر الصحابة الكرام.
والمراد من العدة هو التأكد من إستبراء الرحم، وهذا يتحقق بصورة قطعية من الوضع، المهم أن هذا كان مثال لمخالفة إبن عباس لنص الكتاب ونص السنة.
ومثال آخر وهو من أشهر الأمثلة من مخالفات الصحابة وخاصة إبن عباس رضي الله عنهما، وهو أن إبن عباس كان لأمد طويل يرى جواز نكاح المتعة، وكذلك كان لأمد طويل يرى جواز اللحوم الأهلية، وكان يفتي بهذين الأمرين.
قال إبن تيمية:"وأنكر علي على ابن عباس إباحة المتعة، قال: إنك امرؤ تائه؛ (إن رسول الله حرم متعة النساء، وحرم لحوم الحمر الأهلية عام خيبر) ، فأنكر علي بن أبي طالب على ابن عباس إباحة الحمر، وإباحة متعة النساء؛ لأن ابن عباس كان يبيح هذا وهذا، فأنكر عليه علي ذلك وذكر له أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم المتعة، وحرم الحمر الأهلية. ويوم خيبر كان تحريم الحمر الأهلية. وأما تحريم المتعة فإنه عام فتح مكة، كما ثبت ذلك في الصحيح." [1] اهـ.
(1) مجموع فتاوى إبن تيمية 33\ 96.