فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1506

كليا عاما ثم ورد موضع ظاهره التشبيه في أمر خاص يمكن أن يراد به خلاف ظاهره على ما أعطته قاعدة التنزيه فمثل هذا لا يؤثر في صحة الكلية الثابتة

وكما إذا ثبت لنا أصل عصمة الأنبياء من الذنوب ثم جاء قوله

لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ونحو ذلك فهذا لا يؤثر لإحتمال حمله على وجه لا يخرم ذلك الأصل وأما تخصيص العموم فشيء آخر لأنه إنما يعمل بناء على أن المراد بالمخصص ظاهره من غير تأويل ولا احتمال فيحنئذ يعلم ويعتبر كما قاله الأصوليون وليس ذلك ما نحن فيه

وهذا الموضع كثير الفائدة عظيم النفع بالنسبة إلى المتمسك بالكليات إذا عارضتها الجزئيات وقضايا الأعيان فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة فإن تمسك بالجزئي لم يمكنه مع التمسك الخيرة في الكلي فثبت في حقه المعارضة ورمت به أيدي الإشكالات في مهاو بعيدة وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين لأنه اتباع للمتشابهات وتشكك في القواطع المحكمات ولا توفيق إلا بالله

ومن فوائد سهولة المتناول في انقطاع الخصام والتشغيب الواقع من المخالفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت