فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومثال هذا ما وقع في بعض المجالس وقد ورد على غرناطة بعض العدوة الأفريقية فأورد على مسألة العصمة الإشكال المورد في قتل موسى للقبطي وأن ظاهر القرآن يقضى بوقوع المعصية منه عليه السلام بقوله هذا من عمل الشيطان وقوله رب إني ظلمت نفسى فاغفر لى فأخذ معه في تفصيل ألفاظ الآية بمجردها وما ذكر فيها من التأويلات إخراج الآيات عن ظواهرها وهذا المأخذ لا يتخلص وربما وقع الانفصال على غير وفاق فكان مما ذاكرت به بعض الأصحاب في ذلك المسألة سهلة في النظر إذا روجع بها الأصل وهي مسألة عصمة الأنبياء عليهم السلام فيقال له الأنبياء معصومون من الكبائر باتفاق أهل السنة وعن الصغائر باختلاف وقد قام البرهان على ذلك في علم الكلام فمحال أن يكون هذا الفعل من موسى كبيرة وإن قيل أنهم معصومون أيضا من الصغائر وهو صحيح فمحال أن يكون ذلك الفعل منه ذنبا فلم يبق إلا أن يقال أنه ليس بذنب ولك في التأويل السعة بكل ما يليق بأهل النبوة ولا ينبو عنه ظاهر الآيات فاستحسن ذلك ورأى ذلك مأخذا علميا في المناظرات وكثيرا ما يبنى عليه النظار وهو حسن والله أعلم
ولما كان قصد الشارع ضبط الخلق إلى القواعد العامة وكانت العوائد قد جرت بها سنة الله أكثرية لا عامة وكانت الشريعة موضوعة على مقتضى ذلك الوضع كان من الأمر الملتفت إليه إجراء القواعد على العموم العادي لا العموم الكلي التام الذي لا يختلف عنه جزئي ما
أما كون الشريعة على ذلك الوضع فظاهر ألا ترى أن وضع التكاليف عام