فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1506

وجعل على ذلك علامة البلوغ وهو مظنة لوجود العقل الذى هو مناط التكليف لأن العقل يكون عنده في الغالب لا على العموم إذ لا يطرد ولا ينعكس كليا على التمام لوجود من يتم عقله قبل البلوغ ومن ينقص وإن كان بالغا إلا أن الغالب الاقتران وكذلك ناط الشارع الفطر والقصر بالسفر لعلة المشقة وإن كانت المشقة قد توجد بدونها وقد تفقد معها ومع ذلك فلم يعتبر الشارع تلك النوادر بل أجرى القاعدة مجراها ومثله حد الغنى بالنصاب وتوجيه الأحكام بالبينات وإعمال أخبار الآحاد والقياسات الظنية إلى غير ذلك من الأمور التى قد تتخلف مقتضياتها في نفس الأمر ولكنه قليل بالنسبة إلى عدم التخلف فاعتبرت هذه القواعد كلية عادية لا حقيقية

وعلى هذا الترتيب تجد سائر الفوائد التكليفية

وإذا ثبت ذلك ظهر أن لا بد من إجراء العمومات الشرعية على مقتضى الأحكام العادية من حيث هى منضبطة بالمظنات إلا إذا ظهر معارض فيعمل على ما يقتضيه الحكم فيه كما إذا عللنا القصر بالمشقة فلا ينتقض بالملك المترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت