فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1506

بحسب الوضع نفسه وغيره وهو لا يريد نفسه ولا يريد أنه داخل في مقتضى العموم وكذلك قد يقصد بالعموم صنفا مما يصلح اللفظ له في أصل الوضع دون غيره من الأصناف كما أنه قد يقصد ذكر البعض في لفظ العموم ومراده من ذكر البعض الجميع كما تقول فلان يملك المشرق والمغرب والمراد جميع الأرض وضرب زيد الظهر والبطن ومنه رب المشرقين ورب المغربين وهو الذى في السماء إله وفي الأرض إله فكذلك إذا قال من دخل داري أكرمته فليس المتكلم بمراد وإذا قال أكرمت الناس أو قاتلت الكفار فإنما المقصود من لقي منهم فاللفظ عام فيهم خاصة وهم المقصودون باللفظ العام دون من لم يخطر بالبال

قال ابن خروف ولو حلف رجل بالطلاق والعتق ليضربن جميع من في الدار وهو معهم فيها فضربهم ولم يضرب نفسه لبر ولم يلزمه شيء ولو قال اتهم الأمير كل من في المدينة فضربهم فلا يدخل الأمير في التهمة والضرب قال فكذلك لا يدخل شيء من صفات الباري تعالى تحت الأخبار في نحو قوله تعالى خالق كل شئ لأن العرب لا تقصد ذلك ولا تنويه ومثله والله بكل شيء عليم وإن كان عالما بنفسه وصفاته ولكن الإخبار إنما وقع عن جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت