فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1506

كل شئ بأمر ربها لم يقصد به أنها تدمر السموات والأرض والجبال ولا المياه ولا غيرها مما هو في معناها وإنما المقصود تدمر كل شئ مرت عليه مما شأنها أن تؤثر فيه على الجملة ولذلك قال فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم وقال في الآية الأخرى ما تذر من شىء أتت عليه إلا جعلته كالرميم

ومن الدليل على هذا أنه لا يصح استثناء هذه الأشياء بحسب اللسان فلا يقال من دخل داري أكرمته إلا نفسي أو أكرمت الناس إلا نفسي ولا قاتلت الكفار إلا من لم ألق منهم ولا ما كان نحو ذلك وإنما يصح الاستثناء من غير المتكلم ممن دخل الدار أو ممن لقيت من الكفار وهو الذى يتوهم دخوله لو لم يستثن هذا كلام العرب في التعميم فهو إذا الجاري في عمومات الشرع وأيضا فطائفة من أهل الأصول نبهوا على هذا المعنى وأن ما لا يخطر ببال المتكلم عند قصده التعميم إلا بالإخطار لا يحمل لفظه عليه إلا مع الجمود على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت