فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1506

حالة الإفراد فإذا حصل التركيب والاستعمال فأما أن تبقى دلالته على ما كانت عليه حالة الافراد أولا فإن كان الأول فهو مقتضى وضع اللفظ فلا إشكال وإن كان الثانى فهو تخصيص للفظ العام وكل تخصيص لا بد له من مخصص عقلي أو نقلي أو غيرهما وهو مراد الأصوليين

ووجه آخر وهو أن العرب حملت اللفظ على عمومه في كثير من أدلة الشريعة مع أن معنى الكلام يقتضى على ما تقرر خلاف ما فهموا وإذا كان فهمهم في سياق الاستعمال معتبرا في التعميم حتى يأتي دليل التخصيص دل على أن الاستعمال لم يؤثر في دلالة اللفظ حالة الإفراد عندهم بحيث صار كوضع ثان بل هو باق على أصل وضعه ثم التخصيص آت من وراء ذلك بدليل متصل أو منفصل ومثال ذلك أنه لما نزل قوله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية شق ذلك عليهم وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم فقال عليه الصلاة و السلام

إنه ليس بذاك ألا تسمع إلى قول لقمان إن الشرك لظلم عظيم وفى رواية فنزلت إن الشرك لظلم عظيم ومثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت