فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1506

بهذا النظر مقصدان أحدهما المقصد في الاستعمال العربي الذي أنزل القرآن بحسبه وقد تقدم القول فيه

والثاني المقصد في الاستعمال الشرعي الذى تقرر في سور القرآن بحسب تقرير قواعد الشريعة وذلك أن نسبة الوضع الشرعي إلى مطلق الوضع الإستعمالى العربي كنسبه الوضع في الصناعات الخاصة إلى الوضع الجمهوري كما تقول في الصلاة إن أصلها الدعاء لغة ثم خصت في الشرع بدعاء مخصوص على وجه مخصوص وهي فيه حقيقة لا مجاز فكذلك نقول في ألفاظ العموم بحسب الاستعمال الشرعي إنها إنما تعم بحسب مقصد الشارع فيها والدليل على ذلك مثل الدليل على الوضع الإستعمالي المتقدم الذكر واستقراء مقاصد الشارع يبين ذلك مع ما ينضاف إليه في مسألة إثبات الحقيقة الشرعية

فأما الأول فالعرب فيه شرع سواء لأن القرآن نزل بلسانهم

وأما الثاني فالتفاوت في إدراكه حاصل إذ ليس الطارئ الإسلام من العرب في فهمه كالقديم العهد ولا المشتغل بتفهمه وتحصيله كمن ليس في تلك الدرجة ولا المبتدئ فيه كالمنتهي يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات فلا مانع من توقف بعض الصحابة في بعض ما يشكل أمره ويغمض وجه القصد الشرعي فيه حتى إذا تبحر في إدارك معاني الشريعة نظره واتسع في ميدانها باعه زال عنه ما وقف من الإشكال واتضح له القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت