فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بهذا النظر مقصدان أحدهما المقصد في الاستعمال العربي الذي أنزل القرآن بحسبه وقد تقدم القول فيه
والثاني المقصد في الاستعمال الشرعي الذى تقرر في سور القرآن بحسب تقرير قواعد الشريعة وذلك أن نسبة الوضع الشرعي إلى مطلق الوضع الإستعمالى العربي كنسبه الوضع في الصناعات الخاصة إلى الوضع الجمهوري كما تقول في الصلاة إن أصلها الدعاء لغة ثم خصت في الشرع بدعاء مخصوص على وجه مخصوص وهي فيه حقيقة لا مجاز فكذلك نقول في ألفاظ العموم بحسب الاستعمال الشرعي إنها إنما تعم بحسب مقصد الشارع فيها والدليل على ذلك مثل الدليل على الوضع الإستعمالي المتقدم الذكر واستقراء مقاصد الشارع يبين ذلك مع ما ينضاف إليه في مسألة إثبات الحقيقة الشرعية
فأما الأول فالعرب فيه شرع سواء لأن القرآن نزل بلسانهم
وأما الثاني فالتفاوت في إدراكه حاصل إذ ليس الطارئ الإسلام من العرب في فهمه كالقديم العهد ولا المشتغل بتفهمه وتحصيله كمن ليس في تلك الدرجة ولا المبتدئ فيه كالمنتهي يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات فلا مانع من توقف بعض الصحابة في بعض ما يشكل أمره ويغمض وجه القصد الشرعي فيه حتى إذا تبحر في إدارك معاني الشريعة نظره واتسع في ميدانها باعه زال عنه ما وقف من الإشكال واتضح له القصد