فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1506

الشرعي على الكمال فإذا تقرر وجه الاستعمال فما ذكر مما توقف فيه بعضهم راجع إلى هذا القبيل ويعضده ما فرضه الأصوليون من وضع الحقيقة الشرعية فإن الموضع يستمد منها وهذا الوضع وإن كان قد جيء به مضمنا في الكلام العربي فله مقاصد تختص به يدل عليها المساق الحكمي أيضا وهذا المساق يختص بمعرفته العارفون بقاصد الشارع كما أن الأول يختص بمعرفته العارفون بمقاصد العرب فكل ما سألوا عنه فمن القبيل إذا تدبرته

ويتبين لك صحة ما تقرر في النظر في الأمثلة المعترض بها في السؤال الأول

فأما قوله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية فإن سياق الكلام يدل على أن المراد بالظلم أنواع الشرك على الخصوص فإن السورة من أولها إلى آخرها مقررة لقواعد التوحيد وهادمة لقواعد الشرك وما يليه والذي تقدم قبل الآية قصة إبراهيم عليه السلام في محاجته لقومه بالأدلة التي أظهرها لهم في الكوكب والقمر والشمس وكان قد تقدم قبل ذلك قوله ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته فبين أنه لا أحد أظلم ممن ارتكب هاتين الخلتين وظهر أنهما المعنى بهما في سورة الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت