فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1506

إبطالا بالحجة وتقريرا لمنزلتهما في المخالفة وإيضاحا للحق الذي هو مضاد لهما

فكأن السؤال إنما ورد قبل تقرير هذا المعنى وأيضا فإن ذلك لما كان تقريرا لحكم شرعي بلفظ عام كان مظنة لأن يفهم منه العموم في كل ظلم دق أو جل فلأجل هذا سألوا وكان ذلك عند نزول السورة وهى مكية نزلت في أول الإسلام قبل تقرير جميع كليات الأحكام

وسبب احتمال النظر ابتداء أن قوله ولم يلبسوا إيمانهم بظلم نفي على نكرة لا قرينة فيها تدل على استغراق أنواع الظلم بل هو كقوله لم يأتني رجل فيحتمل المعاني التي ذكرها سيبويه وهي كلها نفى لموجب مذكور أو مقدر ولا نص في مثل هذا على الاستغراق في جميع الأنواع المحتملة إلا مع الإتيان بمن وما يعطى معناها ذلك مفقود هنا بل في السورة ما يدل على أن ذلك النفي وارد على ظلم معروف وهو ظلم الافتراء على الله والتكذيب بآياته فصارت الآية من جهة إفرادها بالنظر في هذا المساق مع كونها أيضا في مساق تقرير الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت