فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1506

زوجته أو أمته وما أشبه ذلك فإن المفاسد التى حرمت هذه الأشياء لأجلها واقعة أو متوقعة فإن شارب المسكر قد زال عقله وصده عن ذكر الله وعن الصلاة وآكل مال اليتيم قد أخذ ماله الذي حصل له به الضرر والفقر وقاتل المسلم قد أزهق دم نفس ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا وواطئ الأجنبية قد تسبب في اختلاط نسب المخلوق من مائه فهل يسوغ في هذه الأشياء أن يقال إن الله أذن فيها وأمر بها كلا بل عذر الخاطئ ورفع الحرج والتأثيم بها وشرع مع ذلك فيها التلافي حتى تزول المفسدة فيما يمكن فيه الإزالة كالغرامة والضمان في المال وأداء الدية مع تحرير الرقبة في النفس وبذل المهر مع إلحاق الولد بالوطئ وما أشبه ذلك قل إن الله لا يأمر بالفحشاء إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى غير أن عذر الخطأ رفع حكم التأثيم المرتب على التحريم

والموضع الثانى إذا أخطأ الحاكم في الحكم فسلم المال إلى غير أهله أو الزوجة إلى غير زوجها أو أدب من لم يستحق تأديبا وترك من كان مستحقا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت