زوجته أو أمته وما أشبه ذلك فإن المفاسد التى حرمت هذه الأشياء لأجلها واقعة أو متوقعة فإن شارب المسكر قد زال عقله وصده عن ذكر الله وعن الصلاة وآكل مال اليتيم قد أخذ ماله الذي حصل له به الضرر والفقر وقاتل المسلم قد أزهق دم نفس ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا وواطئ الأجنبية قد تسبب في اختلاط نسب المخلوق من مائه فهل يسوغ في هذه الأشياء أن يقال إن الله أذن فيها وأمر بها كلا بل عذر الخاطئ ورفع الحرج والتأثيم بها وشرع مع ذلك فيها التلافي حتى تزول المفسدة فيما يمكن فيه الإزالة كالغرامة والضمان في المال وأداء الدية مع تحرير الرقبة في النفس وبذل المهر مع إلحاق الولد بالوطئ وما أشبه ذلك قل إن الله لا يأمر بالفحشاء إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى غير أن عذر الخطأ رفع حكم التأثيم المرتب على التحريم
والموضع الثانى إذا أخطأ الحاكم في الحكم فسلم المال إلى غير أهله أو الزوجة إلى غير زوجها أو أدب من لم يستحق تأديبا وترك من كان مستحقا له