ذوى عدل منكم فإذا أخطأ فحكم بغير ما أنزل الله فكيف يقال أنه مأمور بذلك أو أشهد ذوي زور فهل يصح أن يقال إنه مأمور بقبولهم وبإشهادهم هذا لا يسوغ بناء على مراعاة المصالح في الأحكام تفضلا كما اخترناه أو لزوما كما يقوله المعتزلة غير أنه معذور في عدم إصابته كما مر والأمثلة في ذلك كثيرة
ولو كان هذا الفاعل وهذا الحاكم مأمورا بما أخطأ فيه أو مأذونا له فيه لكان الأمر بتلافيه إذا اطلع عليه على خلاف مقتضى الأدلة إذ لا فرق بين أمر وأمر وإذن وإذن إذ الجميع ابتدائي فالتلافي بعد أحدهما دون الآخر شيء لا يعقل له معنى وذلك خلاف ما دل عليه اعتبار المصالح
فإن التزم أحد هذا الرأي وجرى على التعبد المحض ورشحه بأن الحرج