موضوع في التكاليف وإصابة ما في نفس الأمر حرج أو تكليف بما لا يستطاع وإنما يكلف بما يظنه صوابا وقد ظنه كذلك فليكن مأمورا به أو مأذونا فيه والتلافي بعد ذلك أمر ثان بخطاب جديد فهذا الرأي جار على الظاهر لا على التفقه في الشريعة وقد مر له تقرير في فصل الأوامر والنواهي ولولا أنها مسألة عرضت لكان الأولى ترك الكلام فيها لأنها لا تكاد ينبني عليها فقه معتبر
العموم إذا ثبت فلا يلزم أن يثبت من جهة صيغ العموم فقط بل له طريقان
أحدهما الصيغ إذا وردت وهو المشهور في كلام أهل الأصول
والثاني استقراء مواقع المعنى حتى يحصل منه في الذهن أمر كلي عام فيجرى في الحكم مجرى العموم المستفاد من الصيغ والدليل على صحة هذا الثاني وجوه
أحدها أن الاستقراء هكذا شأنه فإنه تصفح جزئيات ذلك المعنى ليثبت من جهتها حكم عام إما قطعي وإما ظني وهو أمر مسلم عند أهل العلوم العقلية والنقلية فإذا تم الاستقراء حكم به مطلقا في كل فرد يقدر وهو معنى العموم المراد في هذا الموضع
والثاني أن التواتر المعنوي هذا معناه فإن جود حاتم مثلا إنما ثبت على