فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1506

موضوع في التكاليف وإصابة ما في نفس الأمر حرج أو تكليف بما لا يستطاع وإنما يكلف بما يظنه صوابا وقد ظنه كذلك فليكن مأمورا به أو مأذونا فيه والتلافي بعد ذلك أمر ثان بخطاب جديد فهذا الرأي جار على الظاهر لا على التفقه في الشريعة وقد مر له تقرير في فصل الأوامر والنواهي ولولا أنها مسألة عرضت لكان الأولى ترك الكلام فيها لأنها لا تكاد ينبني عليها فقه معتبر

العموم إذا ثبت فلا يلزم أن يثبت من جهة صيغ العموم فقط بل له طريقان

أحدهما الصيغ إذا وردت وهو المشهور في كلام أهل الأصول

والثاني استقراء مواقع المعنى حتى يحصل منه في الذهن أمر كلي عام فيجرى في الحكم مجرى العموم المستفاد من الصيغ والدليل على صحة هذا الثاني وجوه

أحدها أن الاستقراء هكذا شأنه فإنه تصفح جزئيات ذلك المعنى ليثبت من جهتها حكم عام إما قطعي وإما ظني وهو أمر مسلم عند أهل العلوم العقلية والنقلية فإذا تم الاستقراء حكم به مطلقا في كل فرد يقدر وهو معنى العموم المراد في هذا الموضع

والثاني أن التواتر المعنوي هذا معناه فإن جود حاتم مثلا إنما ثبت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت