فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1506

والثالث أن قاعدة سد الذرائع إنما عمل السلف بها بناء على هذا المعنى كعملهم في ترك الأضحية مع القدرة عليها وكإتمام عثمان الصلاة في حجه بالناس وتسليم الصحابة له في عذره الذي اعتذر به هن سد الذريعة إلى غير ذلك من أفرادها التى عملوا بها مع أن المنصوص فيها إنما هي أمور خاصة كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقوله ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم وفي الحديث

من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه وأشباه ذلك وهي أمور خاصة لا تتلاقى مع ما حكموا به إلا في معنى سد الذريعة وهو دليل على ما ذكر من غير إشكال

فإن قيل اقتناص المعاني الكلية من الوقائع الجزئية غير بين من أوجه

أحدها أن ذلك إنما يمكن في العقليات لا في الشرعيات لأن المعاني العقلية بسائط لا تقبل التركيب ومتفقة لا تقبل الاختلاف فيحكم العقل فيها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت