فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1506

الشيء بحكم مثله شاهدا وغائبا لأن فرض خلافه محال عنده بخلاف الوضعيات فإنها لم توضع وضع العقليات وإلا كانت هي هي بعينها فلا تكون وضعية هذا خلف وإذا لم توضع وضعها وإنما وضعت على وفق الاختيار الذي يصح معه التفرقة بين الشيء ومثله والجمع بين الشيء وضده ونقيضه لم يصح مع ذلك أن يقتنص فيها معنى كلي عام من معنى جزئي خاص

والثاني أن الخصوصيات تستلزم من حيث الخصوص معنى زائدا على ذلك المعنى العام أو معاني كثيرة وهذا واضح في المعقول لأن ما به الإشتراك غير ما به الامتياز وإذ ذاك لا يتعين تعلق الحكم الشرعي في ذلك الخاص بمجرد الأمر العام دون التعلق بالخاص على الإنفراد أو بهما معا فلا يتعين متعلق الحكم وإذا لم يتعين لم يصح نظم المعنى الكلي من تلك الجزئيات إلا عند فرض العلم بأن الحكم لم يتعلق إلا بالمعنى المشترك العام دون غيره وذلك لا يكون إلا بدليل وعند وجود ذلك الدليل لا يتبقى تعلق بتلك الجزئيات في استفادة معنى عام للاستغناء بعموم صيغة ذلك الدليل عن هذا العناء الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت