فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1506

على اعتبار الشرع سد الذرائع في الجملة وهذا مجمع عليه وإنما النزاع في ذرائع خاصة وهى بيوع الآجال ونحوها فينبغي أن تذكر أدلة خاصة بمحل النزاع وإلا فهذه لا تفيد قال وإن قصدوا القياس على هذه الذرائع المجمع عليها فينبغي أن تكون حجتهم القياس خاصة ويتعين عليهم حينئذ إبداء الجامع حتى يتعرض الخصم لدفعه بالفارق ويكون دليلهم شيئا واحدا وهو القياس وهم لا يعتقدون ذلك بل يعتقدون أن مدركهم النصوص وليس كذلك بل ينبغي أن يذكروا نصوصا خاصة بذرائع بيوع الآجال خاصة ويقتصرون عليها كحديث أم ولد زيد بن أرقم

هذا ما قال في إيراد هذا الإشكال

وهو غير وارد على ما تقدم بيانه لأن الذرائع قد ثبت سدها في خصوصات كثيرة بحيث أعطت في الشريعة معنى السد مطلقا عاما وخلاف الشافعي هنا غير قادح في أصل المسألة ولا خلاف أبي حنيفة

أما الشافعي فالظن به أنه تم له الاستقراء في سد الذرائع على العموم ويدل عليه قوله بترك الأضحية إعلاما بعدم وجوبها وليس في ذلك دليل صريح من كتاب أو سنة وإنما فيه عمل جملة من الصحابة وذلك عند الشافعي ليس بحجة لكن عارضه في مسألة بيوع الآجال دليل آخر رجح على غيره فأعمله فترك سد الذريعة لأجله وإذا تركه لمعارض راجح لم يعد مخالفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت