فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على اعتبار الشرع سد الذرائع في الجملة وهذا مجمع عليه وإنما النزاع في ذرائع خاصة وهى بيوع الآجال ونحوها فينبغي أن تذكر أدلة خاصة بمحل النزاع وإلا فهذه لا تفيد قال وإن قصدوا القياس على هذه الذرائع المجمع عليها فينبغي أن تكون حجتهم القياس خاصة ويتعين عليهم حينئذ إبداء الجامع حتى يتعرض الخصم لدفعه بالفارق ويكون دليلهم شيئا واحدا وهو القياس وهم لا يعتقدون ذلك بل يعتقدون أن مدركهم النصوص وليس كذلك بل ينبغي أن يذكروا نصوصا خاصة بذرائع بيوع الآجال خاصة ويقتصرون عليها كحديث أم ولد زيد بن أرقم
هذا ما قال في إيراد هذا الإشكال
وهو غير وارد على ما تقدم بيانه لأن الذرائع قد ثبت سدها في خصوصات كثيرة بحيث أعطت في الشريعة معنى السد مطلقا عاما وخلاف الشافعي هنا غير قادح في أصل المسألة ولا خلاف أبي حنيفة
أما الشافعي فالظن به أنه تم له الاستقراء في سد الذرائع على العموم ويدل عليه قوله بترك الأضحية إعلاما بعدم وجوبها وليس في ذلك دليل صريح من كتاب أو سنة وإنما فيه عمل جملة من الصحابة وذلك عند الشافعي ليس بحجة لكن عارضه في مسألة بيوع الآجال دليل آخر رجح على غيره فأعمله فترك سد الذريعة لأجله وإذا تركه لمعارض راجح لم يعد مخالفا