فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1506

فأعملت العلماء المعنى في مجاري عمومه وردوا ما خالفه من أفراد الأدلة بالتأويل وغيره وبينت بالتكرار أن

لا ضرر ولا ضرار فأبى أهل العلم من تخصيصه وحملوه على عمومه وأن

من سن سنة حسنة أو سيئة كان له ممن اقتدى به حظ إن حسنا وإن سيئا وأن

من مات مسلما دخل الجنة ومن مات كافرا دخل النار وعلى الجملة فكل أصل تكرر تقريره وتأكد أمره وفهم ذلك من مجاري الكلام فهو مأخوذ على حسب عمومه وأكثر الأصول تكرارا الأصول المكية كالأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وأشباه ذلك

فأما إن لم يكن العموم مكررا ولا مؤكدا ولا منتشرا في أبواب الفقه فالتمسك بمجرده فيه نظر فلا بد من البحث عما يعارضه أو يخصصه وإنما حصلت التفرقة بين الصنفين لأن ما حصل فيه التكرار والتأكيد والانتشار صار ظاهره باحتفاف القرائن به إلى منزلة النص القاطع الذي لا احتمال فيه بخلاف ما لم يكن كذلك فإنه معرض لاحتمالات فيجب التوقف في القطع بمقتضاه حتى يعرض على غيره ويبحث عن وجود معارض فيه

وعلى هذا ينبني القول في العمل بالعموم وهل يصح من غير المخصص أم لا فإنه إذا عرض على هذا التقسيم أفاد أن القسم الأول غير محتاج فيه إلى بحث إذ لا يصح تخصيصه إلا حيث تخصص القواعد بعضها بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت