فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1506

وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن لم يجمعوا عليه فهل يكون بيانهم حجة أم لا هذا فيه نظر وتفصيل ولكنهم يترجح الاعتماد عليهم في البيان من وجهين

أحدهما معرفتهم باللسان العربي فإنهم عرب فصحاء لم تتغير ألسنتهم ولم تنزل عن رتبتها العليا فصاحتهم فهم أعرف في فهم الكتاب والسنة من غيرهم فإذا جاء عنهم قول أو عمل واقع موقع البيان صح اعتماده من هذه الجهة

والثاني مباشرتهم للوقائع والنوازل وتنزيل الوحي بالكتاب والسنة فهم أقعد في فهم القرائن الحالية وأعرف بأسباب التنزيل ويدركون ما لا يدركه غيرهم بسبب ذلك والشاهد يرى ما لا يرى الغائب

فمتى جاء عنهم تقييد بعض المطلقات أو تخصيص بعض العمومات فالعمل عليه صواب وهذا إن لم ينقل عن أحد منهم خلاف في المسألة فإن خالف بعضهم فالمسألة اجتهادية

مثاله قوله عليه الصلاة و السلام

لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر فهذا التعجيل يحتمل أن يقصد به إيقاعه قبل الصلاة ويحتمل أن لا فكان عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان يصليان المغرب قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت