ويدل على أنهما بيان لكل مشكل وملجأ من كل معضل وفي الحديث
ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه وهذا المعنى كثير فإن كان في القرآن شيء مجمل فقد بينته السنة كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وركوعها وسجودها وسائر أحكامها وللزكاة ومقاديرها وأوقاتها وما تخرج منه من الأموال وللحج إذ قال
خذوا عني مناسككم وما أشبه ذلك ثم بين عليه الصلاة و السلام ما وراء ذلك مما لم ينص عليه في القرآن والجميع بيان منه عليه الصلاة و السلام
فإذا ثبت هذا فإن وجد في الشريعة مجمل أو مبهم المعنى أو ما لا يفهم فلا يصح أن يكلف بمقتضاه لأنه تكليف بالمحال وطلب ما لا ينال وإنما يظهر هذا الإجمال في المتشابه الذي قال الله تعالى فيه وأخر متشابهات