فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1506

ولما بين الله تعالى أن في القرآن متشابها بين أيضا أنه ليس فيه تكليف إلا الإيمان به على المعنى المراد منه لا على ما يفهم المكلف منه فقد قال الله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إلى قوله كل من عند ربنا والناس في المتشابه المراد ههنا على مذهبين فمن قال إن الراسخين يعلمونه فليس بمتشابه عليهم وإن تشابه على غيرهم كسائر المبينات المشتبهة على غير العرب أو على غير العلماء من الناس ومن قال إنهم لا يعلمونه وإن الوقف على قوله ألا الله فالتكليف بما يراد به مرفوع باتفاق فلا يتصور أن يكون ثم مجمل لا يفهم معناه ثم يكلف به وهكذا إذا قلنا إن الراسخين هم المختصون بعلمه دون غيرهم فذلك الغير ليسوا بمكلفين بمقتضاه ما دام مشتبها عليهم حتى يتبين باجتهاد أو تقليد وعند ذلك يرتفع تشابهه فيصير كسائر المبينات

فإن قيل قد أثبت القرآن متشابها في القرآن وبينت السنة أن في الشريعة متشبهات بقوله

الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات وهذه المشتبهات متقاة بأفعال العباد لقوم فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه فهي إذا مجملات وقد انبنى عليها التكليف كما أن قوله تعالى وأخر متشابهات قد انبنى عليها التكليف وذلك قوله والراسخون في العلم يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت