فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بل له ما في السموات والأرض وقوله سبحانه هو الغني الآية وقوله تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض إلى آخره وأشباه ذلك ومن قرأ القرآن وأحضره في ذهنه عرف هذا بيسر
وأما الثاني فظاهر أيضا ولكن الدليل على صحته من نفس الحكاية وإقرارها فإن القرآن سمي فرقانا وهدى وبرهانا وبيانا وتبيانا لكل شيء وهو حجة الله على الخلق على الجملة والتفصيل والإطلاق والعموم وهذا المعنى يأبى أن يحكى فيه ما ليس بحق ثم لاينبه عليه وأيضا فإن جميع ما يحكى فيه من شرائع الأولين وأحكامهم ولم ينبه على إفسادهم وافترائهم فيه فهو حق يجعل عمدة عند طائفة في شريعتنا ويمنعه قوم لا من جهة قدح فيه ولكن من جهة أمر خارج عن ذلك فقد اتفقوا على أنه حق وصدق كشريعتنا ولا يفترق ما بينهما إلا بحكم النسخ فقط ولو نبه على أمر فيه لكان في حكم التنبيه على الأول كقوله تعالى وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه الآية وقوله يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه الآية وكذلك قوله تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلم من بعد مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين فصار هذا من النمط الأول ومن أمثلة هذا القسم جميع ما حكي عن المتقدمين من الأمم السالفة مما كان حقا كحكايته عن الأنبياء والأولياء ومنه قصة ذي القرنين وقصة الخضر مع موسى عليه السلام وقصة أصحاب الكهف وأشباه ذلك