فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1506

ولاطراد هذا الأصل اعتمده النظار فقد استدل جماعة من الأصوليين على أن الكفار مخاطبون بالفروع بقوله تعالى قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين الآية إذ لو كان قولهم باطلا لرد عند حكايته واستدل على أن أصحاب الكهف سبعة وثامنهم كلبهم بأن الله تعالى لما حكى من قولهم أنهم ثلاثة رابعهم كلبهم وأنهم خمسة سادسهم كلبهم أعقب ذلك بقوله رجما بالغيب أي ليس لهم دليل ولا علم غير اتباع الظن ورجم الظنون لا يغني من الحق شيئا ولما حكى قولهم سبعة وثامنهم كلبهم لم يتبعه بإبطال بل قال قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل دل المساق على صحته دون القولين الأولين

وروى عن ابن عباس أنه كان يقول أنا من ذلك القليل الذي يعلمهم

ورأيت منقولا عن سهل بن عبد الله أنه سئل عن قوله إبراهيم عليه السلام ربي أرني كيف تحيي الموتى فقيل له أكان شاكا حين سأل ربه أن يريه آية فقال لا وإنما كان طلب زيادة إيمان إلى إيمان ألا تراه قال أولم تؤمن قال بلى فلو عمل شكا منه لأظهر ذلك فصح أن الطمأنينة كانت على معنى الزيادة في الإيمان بخلاف ما حكى الله عن قوم من الأعراب في قوله قالت الأعراب آمنا فإن الله تعالى رد عليهم بقوله قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم

ومن تتبع مجاري الحكايات في القرآن عرف مداخلها وما هو منها حق مما هو باطل

فقد قال تعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله إلى آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت