فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولاطراد هذا الأصل اعتمده النظار فقد استدل جماعة من الأصوليين على أن الكفار مخاطبون بالفروع بقوله تعالى قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين الآية إذ لو كان قولهم باطلا لرد عند حكايته واستدل على أن أصحاب الكهف سبعة وثامنهم كلبهم بأن الله تعالى لما حكى من قولهم أنهم ثلاثة رابعهم كلبهم وأنهم خمسة سادسهم كلبهم أعقب ذلك بقوله رجما بالغيب أي ليس لهم دليل ولا علم غير اتباع الظن ورجم الظنون لا يغني من الحق شيئا ولما حكى قولهم سبعة وثامنهم كلبهم لم يتبعه بإبطال بل قال قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل دل المساق على صحته دون القولين الأولين
وروى عن ابن عباس أنه كان يقول أنا من ذلك القليل الذي يعلمهم
ورأيت منقولا عن سهل بن عبد الله أنه سئل عن قوله إبراهيم عليه السلام ربي أرني كيف تحيي الموتى فقيل له أكان شاكا حين سأل ربه أن يريه آية فقال لا وإنما كان طلب زيادة إيمان إلى إيمان ألا تراه قال أولم تؤمن قال بلى فلو عمل شكا منه لأظهر ذلك فصح أن الطمأنينة كانت على معنى الزيادة في الإيمان بخلاف ما حكى الله عن قوم من الأعراب في قوله قالت الأعراب آمنا فإن الله تعالى رد عليهم بقوله قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
ومن تتبع مجاري الحكايات في القرآن عرف مداخلها وما هو منها حق مما هو باطل
فقد قال تعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله إلى آخرها